محمود البنا يكشف خفايا سياسة الإقصاء في التحكيم المصري وتأثيرها على مسيرة الحكام الدوليين

محمود البنا يكشف خفايا سياسة الإقصاء في التحكيم المصري وتأثيرها على مسيرة الحكام الدوليين

في تصريحات جريئة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، أطلق الحكم الدولي المصري محمود البنا سهام نقده اللاذع تجاه الكولومبي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام الرئيسية باتحاد الكرة، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ”سياسة الإقصاء في التحكيم المصري” التي يتبعها رويز. هذه التصريحات لم تقتصر على النقد الشخصي، بل كشفت عن أبعاد أعمق تتعلق بمستقبل التحكيم في مصر ومصير نخبة الحكام.

أوسكار رويز: خبرة فنية أم قصور إداري؟

استهل البنا حديثه بالتأكيد على أن أوسكار رويز، رغم تصنيفه الدولي كخبير فني قادر على تدريب الحكام واللاعبين على حالات الملعب – وهو أمر معتمد من الفيفا – إلا أنه يفتقر تمامًا للخبرات الإدارية والعملية اللازمة لإدارة منظومة تحكيمية بحجم ومكانة التحكيم المصري. ووصف البنا خبرة رويز الإدارية بـ”الصفر”، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ رويز التي يتولى فيها منصب رئيس لجنة حكام.

تلك الفجوة بين الكفاءة الفنية والقدرة الإدارية أدت، بحسب البنا، إلى اعتماد منهجية إقصائية بحتة، تضر بالعديد من الكفاءات التحكيمية البارزة. وأشار إلى أن أول لقاء بينه وبين رويز كشف عن توجه غريب، حيث أبدى رويز استغرابه من عدم رؤيته لحكام بعينهم (أمين عمر ومحمد معروف) لفترة طويلة، متجاهلاً وجود أربعة حكام دوليين آخرين كانوا حاضرين في نفس المناسبة، مما يعكس نظرة انتقائية مبكرة.

تأثير سياسة الإقصاء في التحكيم المصري على الكفاءات

لم تكن ملاحظات البنا مجرد انطباعات عابرة، بل استندت إلى مواقف محددة وحالات إقصاء طالت حكامًا لهم وزنهم وتاريخهم. ومن أبرز الأمثلة التي ذكرها:

  • أحمد حسام طه: وصف البنا طه بأنه “قمة في الأدب والاحترام” ومرشح لكأس العالم، وقد شارك في بطولات دولية كبرى مثل كأس العالم تحت 17 سنة برفقة حكام دوليين مرموقين. ومع ذلك، تم إقصاء طه من بطولة العرب التي أقيمت في قطر، في موقف أثار استغراب البنا، مشيرًا إلى أن المعاملة السيئة له بدأت “لمجرد أن دمه ثقيل على قلبه”، في إشارة إلى خلاف شخصي لا علاقة له بالكفاءة.
  • محمود البنا نفسه: كشف الحكم الدولي عن تراجع كبير في عدد المباريات الكبرى التي أدارها خلال موسم كامل. فبعد أن أدار سابقًا 52 مباراة للأهلي و37 مباراة للزمالك، اقتصرت مشاركاته خلال الموسم الماضي ونصف الموسم الحالي على مباراة واحدة لكل فريق منهما فقط، مما يعكس تهميشًا واضحًا لدوره.
  • حالات أخرى من التهميش: لم تتوقف سياسة الإقصاء في التحكيم المصري عند هذا الحد، بل امتدت لتطال حكامًا دوليين آخرين لهم سجل حافل:

    • أحمد الغندور: حكم دولي منذ 2018، أدار نهائي كأس مصر ونصف نهائي كأس السوبر الموسم الماضي، ولكنه أدار 4 مباريات فقط في الدوري من 14 أسبوعًا.
    • عبد العزيز السيد ووائل فرحان: أدار الأول مباراة واحدة، والثاني مباراتين، رغم خبرتهما.
    • أحمد حمدي: حكم له 13 سنة تحكيم في الدوري الممتاز، لم يدرِ أي مباراة (صفر مباريات).

تداعيات خطيرة على مستقبل التحكيم المصري

إن تطبيق سياسة الإقصاء في التحكيم المصري بهذه الطريقة لا يهدد فقط مسيرة الحكام الأفراد، بل يلقي بظلاله على منظومة التحكيم ككل. فإقصاء الكفاءات المخضرمة والواعدة بناءً على اعتبارات غير موضوعية يؤدي إلى:

  • تدهور مستوى التحكيم: بفقدان خبرات كبيرة وتهميش حكام مؤهلين.
  • إحباط الحكام الشباب: الذين قد يفقدون الأمل في تحقيق العدالة والترقي بناءً على الجدارة.
  • فقدان الثقة: في قرارات لجنة الحكام وشفافية المعايير المتبعة.

تستدعي هذه التصريحات دعوة صريحة إلى مراجعة شاملة لآليات عمل لجنة الحكام باتحاد الكرة المصري، وضرورة وضع معايير واضحة وموضوعية لاختيار الحكام وتوزيع المباريات، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية. فمستقبل كرة القدم المصرية يتوقف على مدى عدالة وشفافية منظومتها التحكيمية. يمكنكم متابعة آخر أخبار الدوري المصري والمباريات الحصرية عبر موقع يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت.

يُعد اتحاد الكرة المصري (أو الجبلاية كما يُعرف) هو الجهة المسؤولة عن تنظيم شؤون كرة القدم في مصر، ومن ضمنها تعيين لجنة الحكام. لذا تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في ضمان نزاهة وعدالة هذه اللجنة.

مقالات ذات صلة