في تحذير شديد اللهجة، أطلق الإعلامي البارز أحمد شوبير تصريحات نارية حول الأوضاع المتأزمة داخل نادي الزمالك، مركزًا على تداعيات فسخ عقود لاعبي الزمالك المتتالية وما تحمله من مخاطر حقيقية على مستقبل النادي العريق. تأتي هذه التعليقات في ظل موجة من الأزمات الإدارية والمالية التي تضرب القلعة البيضاء، والتي انعكست بوضوح على استقرار اللاعبين ومستحقاتهم.
أشار شوبير، خلال برنامجه الإذاعي، إلى أن النادي يعيش حالة من التخبط غير المسبوق، مؤكدًا أن قضية فسخ العقود لم تعد مجرد حوادث فردية بل أصبحت ظاهرة تهدد كيان النادي بأكمله. تتناول تصريحاته بالتفصيل سيناريوهات مؤلمة بدأت تتكشف، مع تسليط الضوء على حالات لاعبين باتوا بدون أندية أو حقوق مالية.
أزمة عمر فرج: قصة تعاقد كارثي وتجاهل إداري
استعرض شوبير حالة اللاعب عمر فرج كمثال حي على سوء الإدارة وتخبط القرارات. فبعد أن فسخ فرج عقده وقدم شكوى رسمية للمطالبة بمستحقاته، تتكشف تفاصيل صادمة حول طريقة تعامله مع النادي. يقول شوبير: “عمر فرج لا يتدرب مع الفريق الأول، لقد أصبح مجمدًا تمامًا. حاول اللاعب أكثر من مرة التكيف، لكن الأمر لم يكن مناسبًا له، وغادر القاهرة بالفعل بعد إنهاء الإجراءات القانونية.”
- رفض التدريب: النادي رفض السماح له بالتدريب مع الفريق الأول.
- تأخر المستحقات: اللاعب لم يحصل على أي من مستحقاته المالية المتأخرة.
- الغربة والتجاهل: لاعب مغترب يجد نفسه وحيدًا بلا تدريب ولا أموال، مما يثير تساؤلات جدية حول كيفية التعامل الإنساني والاحترافي مع اللاعبين.
الأكثر إثارة للدهشة، بحسب شوبير، هو الدافع وراء ضم اللاعب من الأساس: “لقد ضموه فقط لأن بعض الوكلاء روجوا أن الأهلي أنهى اتفاقه معه، فهرع البعض في الزمالك وقالوا لنأخذه لتصبح ‘ضربة وخبطة’.” هذه العقلية التفاعلية، وليست الاستباقية، هي ما قادت إلى هذا الموقف المحرج، حيث لم يحصل اللاعب على فرصته، وتمت إعارته ثم عاد ليصبح عبئًا دون خطة واضحة.
التداعيات القانونية والمالية الخطيرة على الزمالك
لم تتوقف الأزمة عند عمر فرج، بل امتدت لتشمل لاعبين آخرين، مما يؤكد أن تداعيات فسخ عقود لاعبي الزمالك المتتالية تتسع لتصبح مشكلة هيكلية. ذكر شوبير أن عمر فرج هو ثالث لاعب يفسخ عقده من طرف واحد، بعد صلاح مصدق وعبد الحميد معالي. هذا الوضع يضع النادي في مأزق قانوني ومالي كبير.
وأضاف شوبير محذرًا: “عندما أتحدث يغضب البعض، لكن الحقيقة أن إدارة الأزمات داخل الزمالك سيئة جدًا. لا يعرفون بيع لاعب، ولا شراء لاعب، ولا إجراء تسوية، ولا اتفاق ودي.” هذا الفشل في التعامل مع الملفات يؤدي إلى لجوء اللاعبين إلى الفيفا والمحكمة الرياضية، حيث تكون الأوراق دائمًا في صالح اللاعبين الذين لم يتلقوا مستحقاتهم.
التهديدات تتصاعد لتشمل:
- أحكام نهائية: مثلما حدث مع فرجاني ساسي، الذي حصل على حكم نهائي ضد النادي.
- إيقاف القيد: أصبح أمرًا معتادًا، مما يحرم النادي من تدعيم صفوفه.
- خصم النقاط: وهو ما يواجهه الإسماعيلي الآن، ويمكن أن يصل الأمر بالزمالك إلى التهديد بالهبوط إلى الدرجات الأدنى في حال عدم سداد المستحقات.
محاولات احتواء الأزمة: هل تكفي؟
في ظل هذا المناخ المتوتر، هناك حالة من الرعب داخل النادي، خاصة مع تساؤلات اللاعبين الأجانب عن مصيرهم. محمود بنتايج وخوان بيزيرا، على سبيل المثال، يستفسران رسميًا عن الوضع. تحاول الإدارة الآن جاهدة توفير سيولة مالية لاحتواء الأزمة، وتسعى لتجنب تصعيد الشكاوى إلى الفيفا.
يتم التفكير في دفع مستحقات بعض اللاعبين بشكل فردي، مثل بنتايج وبيزيرا وشيكو بانزا وآدم كايد وعدي الدباغ، في محاولة لتجاوز الأزمة بشكل جزئي. لكن شوبير يؤكد أن هذا الحل لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة من جذورها.
في ختام حديثه، ناشد شوبير لاعبي الزمالك المصريين بالصبر على النادي في محنته، مشيدًا بجماهير الزمالك التي صنعت هاشتاجات لدعم النادي والمطالبة بإنقاذه. هذه الجماهير، بحسب شوبير، هي صمام الأمان الوحيد للقلعة البيضاء. بينما تتسارع الأحداث الكروية والتحليلات تجدها دائمًا على مواقع مثل يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت، فإن قضية الزمالك تحتاج إلى حلول جذرية وعاجلة لضمان استقرار أحد أعرق الأندية المصرية والعربية.
إن المشهد الحالي يضع مستقبل الزمالك على المحك، ويطرح تساؤلات جادة حول الكفاءة الإدارية والقدرة على حماية سمعة ومكانة النادي، في ظل تداعيات فسخ عقود لاعبي الزمالك المتتالية التي قد تكون لها عواقب وخيمة لا يمكن تداركها.