شهدت الأوساط الكروية صدمة واسعة وحالة من الاستياء الشديد بين عشاق نادي ليفربول الإنجليزي، وذلك عقب إعلان نتائج جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). فقد خسر النجم المصري محمد صلاح، أيقونة الريدز، الجائزة التي كان يُنظر إليه على أنه المرشح الأبرز لنيلها. هذا الإعلان أثار موجة من ردود فعل جماهير ليفربول على جائزة أفضل لاعب أفريقي، تراوحت بين الغضب والدهشة والسخرية من معايير الاختيار.
تفاصيل الجائزة والنتيجة التي أثارت الجدل
ذهبت جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 إلى الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، متفوقًا على منافسين بحجم محمد صلاح وفيكتور أوسيمين، مهاجم جالطة سراي ومنتخب نيجيريا. وبالرغم من الموسم الاستثنائي الذي قدمه صلاح مع ليفربول، والذي قاد فيه فريقه لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتوج خلاله بجائزتي أفضل لاعب وأفضل صانع أهداف في البريميرليج، إلا أن هذا لم يكن كافيًا لإقناع المصوتين في حفل الكاف.
كانت التوقعات تشير بقوة إلى صلاح، خاصة بعد أن احتل المركز الرابع عالميًا في ترتيب الكرة الذهبية، بينما جاء حكيمي في المركز السادس. هذا التباين في التقييم العالمي والإفريقي هو ما غذى شعور الجماهير بالظلم وعدم المنطقية.
غضب عارم: ردود فعل جماهير ليفربول على جائزة أفضل لاعب أفريقي
لم تتأخر ردود الفعل الغاضبة بالظهور على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت هذه المنصات إلى ساحة للتعبير عن الاستياء العام. العديد من الحسابات الكبيرة المرتبطة بنادي ليفربول، إلى جانب آلاف المشجعين، عبروا عن خيبة أملهم بكلمات حادة.
- “يا لها من مزحة.. انتهت كرة القدم”: هذه العبارة كانت الأكثر تداولاً بين الجماهير، معتبرين أن فوز لاعب في مركز الظهير على هداف وصانع لعب بوزن صلاح هو دلالة على تراجع معايير التقييم الكروي.
- التعامل غير اللائق مع الأساطير: حساب “The Anfield Talk”، أحد أبرز الحسابات الجماهيرية لليفربول، كتب مستنكرًا: “من الواضح تمامًا كيف يُعامَل صلاح وهذا ليس صحيحًا، أسطورة صلاح تستحق الاحترام والتقدير لا الإساءة”.
- النقد الذاتي للجماهير: بعض المشجعين وجهوا النقد إلى أنفسهم، مشيرين إلى أن التقليل من شأن صلاح من قبل بعض جماهير ليفربول نفسها بعد الأداء غير الجيد قد يساهم في عدم تقديره عالميًا. “ماذا تتوقعون عندما نلومه نحن المشجعين بعد كل أداء سيء؟ لا نقدره بما يكفي ليتظاهر الآخرون بذلك”.
- المقارنة مع الإنجازات: تساءل آخرون عن كيفية عدم فوز صلاح بالجائزة وهو الذي قاد فريقه للقب الدوري وتصدر قوائم الهدافين والصناعة، بينما تفوق عليه لاعب لم يقدم نفس الحصيلة التهديفية.
- الحب والدعم المستمر: وسط الغضب، أكدت غالبية الجماهير على حبها ودعمها المطلق لـ “الملك المصري”، معتبرين أن مكانته في قلوبهم وإنجازاته مع النادي تتجاوز أي جائزة فردية.
صلاح: إرث يتجاوز الجوائز
بصرف النظر عن الجوائز الفردية، يظل محمد صلاح أيقونة حقيقية في تاريخ ليفربول وكرة القدم الإفريقية والعالمية. إنجازاته المتتالية، سواء على صعيد الأهداف أو صناعة اللعب أو الألقاب الجماعية، رسخت مكانته كواحد من أفضل اللاعبين في جيله. قاد صلاح ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية والأوروبية، تاركًا بصمة لا تُمحى.
إن إرث صلاح لا يقتصر على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى الروح القتالية، والموهبة الفذة، والقدرة على حسم المباريات، وهو ما يجعله بطلاً في عيون جماهير الريدز، بغض النظر عن قرارات لجان التحكيم في الجوائز الفردية.
نقاش حول معايير التقييم
تفتح هذه النتيجة الباب أمام نقاش أوسع حول معايير تقييم اللاعبين في الجوائز الفردية. هل يجب أن تقتصر الجوائز على الأداء الهجومي وتسجيل الأهداف وصناعتها؟ أم يجب أن تُعطى الأهمية للأدوار الدفاعية والتكتيكية، حتى لو كانت أقل بريقًا؟ إن هذه الجائزة تثير تساؤلات حول كيفية الموازنة بين مختلف الأدوار في كرة القدم الحديثة.
في النهاية، ورغم خيبة الأمل الكبيرة، يظل محمد صلاح “الملك المصري” في قلوب عشاق ليفربول. وتستمر ردود فعل جماهير ليفربول على جائزة أفضل لاعب أفريقي في التأكيد على الولاء المطلق لنجمهم الأسطوري. لمتابعة أحدث أخبار كرة القدم والمباريات الحصرية، زوروا يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت.