في أعقاب الفوز الكبير الذي حققه النادي الأهلي على شبيبة القبائل برباعية مقابل هدف ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، أدلى نجم الأهلي السابق، شريف عبد المنعم، بتصريحات جريئة ومُحللة بعمق بشأن تأثير إمام عاشور على أداء الأهلي العام، مشددًا على أن اللاعب يمثل ما لا يقل عن 60% من قوة وسط الملعب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أداء الفريق ككل. هذه الرؤية تُسلط الضوء على الأهمية المحورية لعودة اللاعبين الأساسيين وتأثيرهم الفارق.
شريف عبد المنعم: عودة الروح والأمان للفريق
عبّر شريف عبد المنعم، خلال مداخلة على قناة “أون سبورت”، عن سعادته الغامرة وأشاد باستعادة الأهلي للانسجام المفقود. وقال: “أنا راضٍ بنسبة 100% عمّا قدمه اللاعبون. عودة عناصر مؤثرة مثل إمام عاشور ومصطفى شوبير وغيرهم منحت الفريق إحساسًا كبيرًا بالأمان، وهذا بلا شك يريح أي مدير فني.” وأكد أن المدرب، الذي ربما كان يسمع عن إمكانيات إمام عاشور لكنه لم يرها تتجسد بشكل كامل على أرض الواقع، قد شهد اليوم بنفسه التأثير الحقيقي والفعال للاعب في مجريات المباراة.
تأثير إمام عاشور لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي داخل الفريق، مانحًا الثقة والحرية لباقي زملائه.
إمام عاشور: الركيزة المحورية في ديناميكية الأهلي
لم يكتفِ عبد المنعم بالإشادة بعودة إمام عاشور، بل خاض في تفاصيل الإمكانيات التي يمتلكها اللاعب والتي تجعله عنصرًا لا غنى عنه. “إمام عاشور يتمتع بالقدرة على استقبال الكرة بثقة فائقة، والتحرك بحرية تامة في مناطق الخصم، ولديه دائمًا الحافز للتقدم والتسديد نحو المرمى.” وأوضح أن هذه السمات كانت من الأمور التي افتقدها الأهلي بشدة في غياب عاشور.
مشددًا على الفارق الذي يحدثه بعض اللاعبين، قال عبد المنعم: “هناك لاعبون إذا غابوا عن فريقهم، فإن تأثير ذلك قد يصل إلى 60% أو أكثر من قوة الفريق، وإمام عاشور هو أحد هؤلاء.” وأضاف مؤكدًا: “لو غاب إمام عاشور أو تعرض لإصابة، سيتأثر الأهلي سلبيًا بشكل واضح، لأنه يمثل ما لا يقل عن 60% من قوة وسط الملعب.” هذه الأرقام وإن كانت تقديرية، إلا أنها تعكس حجم الأهمية التي يوليها المحللون لوجوده.
- قدرة على استقبال الكرة: بثقة تامة تحت الضغط.
- حرية التحرك: يمنح خيارات إضافية في بناء الهجمات.
- الحافز الهجومي: يتقدم ويسدد، مما يضيف عمقًا هجوميًا.
- تأثير على وسط الملعب: يمثل 60% من قوة هذا الخط الحيوي.
إمام عاشور كـ”جوكر” تكتيكي وموزع للعب
تطرق شريف عبد المنعم إلى دور إمام عاشور متعدد الأوجه، مشيرًا إلى أنه “لاعب جوكر منذ أيام المدرب كيروش، قادر على اللعب في أكثر من مركز، حتى في مركز الظهير الأيمن يمتلك شخصية قوية.” وأوضح أن دخول لاعب بقيمة عاشور إلى الملعب يغير من شكل المباراة تمامًا، حتى لو كان الفريق متقدمًا بالفعل. “بمجرد دخوله، منح بقية زملائه حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب.”
يساعد وجوده في تشتيت تركيز دفاع الخصم الذي يضطر لتوزيع رقابته على أكثر من لاعب، بدلاً من التركيز على عنصر واحد، مما يفتح مساحات ويُسهل على لاعبين مثل تريزيجيه وبن شرقي وزيزو وطاهر محمد طاهر استغلال هذه الفرص وتحويلها لأهداف. “أصبح لدى الأهلي قوة واندفاع وتسديد وقدرة على إنهاك الفريق المنافس.”
نظرة مستقبلية: استمرارية التألق
اختتم عبد المنعم حديثه بالتعبير عن أمنياته لإمام عاشور بالاستمرار في التألق مع الأهلي ومع منتخب مصر خلال الفترة المقبلة. “لا أتحدث عن أي شيء خارج الملعب، ما يهمني هو شكله داخل الملعب، واليوم عاد وتألق، والحمد لله على سلامته.” هذا التركيز على الأداء داخل المستطيل الأخضر يؤكد على أن تأثير إمام عاشور على أداء الأهلي العام يُقاس بمدى حضوره الفعال وجودته الفنية والبدنية. عودة عاشور لا تمثل مجرد استعادة لاعب، بل هي استعادة لروح قتالية وديناميكية فنية ترفع من سقف طموحات الجماهير الأهلاوية في الفوز بالبطولات.