في لقاء صريح ومثير للجدل مع برنامج “El Larguero” الإسباني، كشف النجم الإسباني جوردي ألبا، الظهير الأيسر المخضرم لنادي إنتر ميامي الأمريكي، عن جوانب متعددة من مسيرته الكروية، حياته الشخصية، وتطلعاته المستقبلية بعد إعلان اعتزاله كرة القدم بنهاية الموسم الجاري. وقد حملت يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت هذه التصريحات التي انتشرت عبر صحيفة “آس” الإسبانية العديد من المفاجآت، خاصة فيما يتعلق بـ تصريحات جوردي ألبا عن العودة لبرشلونة وميسي، وعلاقتهما الأبدية بقلب النادي الكتالوني، كامب نو.
هدوء ميامي وتطلعات العودة لكتالونيا
تحدث ألبا عن تجربته الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً على أن الحياة في ميامي توفر له قدراً كبيراً من الهدوء والراحة، بعيداً عن الضغوط الإعلامية المكثفة التي اعتاد عليها في أوروبا. يقول ألبا: “أنا مرتاح هنا، الحياة أكثر استرخاءً والاهتمام الإعلامي أقل حدة. لقد استمتعت جداً بهذه التجربة، لكن الوقت المتبقي لي ليس طويلاً، وسأعود إلى برشلونة“. يرى ألبا أن جودة الحياة في إسبانيا لا تضاهى، وأن تجربته العائلية والكروية في برشلونة كانت استثنائية. ورغم اعترافه بأنه سيفتقد جوانب معينة من حياته الجديدة، إلا أن حلم العودة إلى وطنه وعائلته يظل هو المحرك الأساسي لقراراته المستقبلية. كان البحث عن أسلوب حياة أكثر هدوءاً أحد الأسباب الرئيسية وراء انتقاله إلى أمريكا، وهو ما حققه بالفعل.
ميسي وكامب نو: مفتاح التاريخ بيد الأسطورة
لم تخلُ المقابلة من التطرق إلى الصديق والزميل السابق، الأسطورة ليونيل ميسي، وعلاقتهما الوطيدة بنادي برشلونة وملعبه التاريخي. وعندما سُئل ألبا عما إذا كان سيعود إلى كامب نو مثل ميسي الذي نشر صوره هناك، أجاب ألبا بابتسامة: “ميسي هو الأفضل في التاريخ، ومن الطبيعي أن يكون مفتاح كامب نو بيده“. وأضاف ألبا، مؤكداً أنه سيزور الملعب مع عائلته ويحضر المباريات كمتفرج ليستمتع بتجربة مختلفة تماماً. كشف ألبا عن أن ميسي لم يخبره بأي شيء حول خططه، ولم يسأله هو شخصياً، لكنه أعرب عن سعادته الكبيرة بقضاء كل هذا الوقت الثمين معه داخل وخارج الملعب.
تطرق ألبا أيضاً إلى مسألة التكريم الذي يستحقه ميسي، قائلاً: “ليو يريد تكريماً، وآمل أن يحدث ذلك. إنه يستحقه وأعتقد أنه سيحدث. سيكون احتفالاً رائعاً والجميع ينتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر”. هذه تصريحات جوردي ألبا عن العودة لبرشلونة وميسي والتكريم المحتمل تعكس عمق العلاقة بين اللاعبين وشغف الجماهير. وعندما سُئل عن اقتراح إطلاق اسم ميسي على ملعب كامب نو الجديد، تهرب ألبا من الإجابة المباشرة قائلاً: “لا أعرف، لا تسألني هذه الأسئلة. أعتقد أن ليو يرغب في ذلك، لكننا لم نتحدث عن هذا الأمر تحديداً. كامب نو جيد، وكل ما يُقام هناك سيكون إيجابياً، فهو فريد من نوعه”.
وداع الكرة: قرار مدروس بلا ندم
حول قرار اعتزاله كرة القدم، أكد ألبا أنه كان قراراً مدروساً بعناية فائقة: “كان بإمكاني البقاء لعام أو ربما عامين إضافيين، لكنني لن أندم على هذا القرار. هناك مشاريع جديدة، وقد اتخذت قراري بعد دراسة شاملة وأنا واضح تماماً بشأنه”. وعلى الرغم من إقراره بأنه سيفتقد كرة القدم بعد بضع سنوات، إلا أن الدافع النفسي كان قوياً جداً لديه. يتذكر ألبا كيف غادر برشلونة قبل عام من انتهاء عقده، مدفوعاً بالحماس لخوض تجربة جديدة، وهو سعيد بما حققه في مسيرته.
وعن وداعه لكرة القدم إلى جانب رفيق دربه سيرجيو بوسكيتس، أوضح ألبا أن القرارات كانت شخصية للغاية، رغم تحدثهما في الأمر. وعن مستقبل زميله لويس سواريز، قال ألبا: “لا نعرف إن كان سيجدد عقده أو ما هو موقفه. إنه قرار شخصي لكل منا. الأمر يتعلق بترك فصل مهم في حياتنا، ولم يكن القرار صعباً لي على الإطلاق. سأحزن، لكنني تقبلت الأمر”.
ميسي الحاضر ومقارنات المستقبل
أشاد ألبا بالروح التنافسية والحماس الذي يظهره ليونيل ميسي حالياً في إنتر ميامي: “أراه أكثر حماسية وتنافسية، ويبدو سعيداً جداً هنا. لا أعرف إن كان سيبقى لعامين أو ثلاثة أخرى، إنه لشرف لي أن أتشارك مسيرتي معهم هنا”.
وعند الحديث عن مستقبل برشلونة، سُئل ألبا عن قرار تشافي دعم فيكتور فونت في انتخابات رئاسة النادي، فأجاب: “لديهما علاقة رائعة. إذا قرر تشافي الرحيل، فلا بد من وجود سبب. لا أعتقد أن لابورتا بحاجة لدعمي إذا حدث ذلك. هل أختار أي مرشح؟ الأمر يعتمد على ما سيقدمه لي. بصراحة، لن يكون لدي وقت كافٍ مع مشروعي الجديد، وأريد الاستمتاع بوقتي مع عائلتي”.
وتطرق ألبا أيضاً إلى مقارنة لامين يامال بميسي، رافضاً هذه المقارنات بشكل قاطع: “لامين لاعب رائع، لكن هناك لاعبون رائعون آخرون كبار مثل فرينكي وبيدري وجافي. لكن مقارنته بميسي، لا مجال لهذه المقارنة في رأيي، إنه ليس مثله”. يؤكد ألبا على أهمية عدم وضع ضغوط غير ضرورية على المواهب الشابة من خلال مقارنات غير واقعية.
الوداع المرير لميسي وتأكيد التكريم
ختاماً، عاد ألبا ليؤكد على مدى تأثير رحيل ميسي المفاجئ عن برشلونة: “لا أعرف القصة الكاملة لأنني لم أتحدث له، لكن رحيل ليو في فترة قصيرة كان أمراً مراً. لم يكن القرار الصائب له، لكنني أثق بأنه سيحصل على هذا التكريم”. كشف ألبا أن اللاعبين كانوا يعتقدون أن ميسي سيجدد عقده، وأن خبر رحيله جاءهم عبر الصحافة، مما شكل “ضربة موجعة للجميع”.
تُظهر هذه التصريحات عمق العلاقة التي تربط جوردي ألبا ببرشلونة وليونيل ميسي، وتؤكد على ولائه الكبير للنادي الذي قضى فيه سنوات طويلة من مسيرته الاحترافية. ومع اقتراب نهاية رحلته كلاعب، يبدو ألبا مستعداً لفصل جديد في حياته، ولكنه فصل يظل مرتبطاً بوشائج قوية بذكرياته ومستقبله في العاصمة الكتالونية.