في لقاء حصري ومثير، كشف النجم المصري محمود حسن تريزيجيه، لاعب النادي الأهلي السابق والمنتخب الوطني، عن جوانب غير متوقعة في حياته الكروية، مسلطًا الضوء على محطات حاسمة وكواليس لم تُروَ من قبل. تصريحات تريزيجيه لم تقتصر على علاقته بزملائه في القلعة الحمراء أو طموحات فريقه ومنتخب بلاده، بل امتدت لتشمل عروضًا أوروبية كبرى كاد أن يحققها، وأحلامًا راودته منذ الصغر، بالإضافة إلى الكشف عن تحديات مسيرته الكروية التي صقلت شخصيته وموهبته.
عروض كبرى ضاعت وأحلام لم تكتمل
تحدث تريزيجيه عن الفرص الذهبية التي كادت أن تغير مسار احترافه في أوروبا، مؤكدًا أن المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي طلب ضمه لفرق كان يدربها مرتين. المرة الأولى كانت أثناء قيادة أنشيلوتي لفريق إيفرتون الإنجليزي، لكن إصابة مفاجئة حالت دون إتمام الصفقة. أما المرة الثانية، فكانت عندما كان تريزيجيه يرتدي قميص قاسم باشا التركي، وحينها رغب أنشيلوتي في جلبه إلى نابولي. إلا أن إدارة النادي التركي رفضت العرض، مبررة ذلك بأن تريزيجيه لاعب في فريق صغير ويجب أن ينتقل لفريق أكبر أولاً. هذه التفاصيل تكشف عن قدر اللاعب ورغبة المدربين الكبار في ضمه، رغم العقبات التي واجهها. لم يتردد تريزيجيه في الإفصاح عن حلمه الأكبر وهو اللعب بقميص ريال مدريد، مؤكدًا أنه كان يطمح دائمًا للعب في صفوف الملكي.
تريزيجيه وتحديات مسيرته الكروية: من الظلم إلى الانطلاق
ربما تكون هذه النقطة هي الأبرز في حديث تريزيجيه، حيث كشف عن معاناته في مراحل الناشئين، وتعرضه للظلم من قبل بعض المدربين الذين شككوا في قدرته على ممارسة كرة القدم. وصف تريزيجيه تلك الفترة بأنها كانت مؤلمة للغاية، خاصة كونه يمتلك بنية جسدية ضعيفة ويعتمد بشكل أساسي على مهاراته الفردية. هذه التحديات دفعته للبكاء في المنزل، بل وكاد يتم تجنيسه ليلعب لمنتخب دولة أخرى، وهو ما يؤكد مدى اليأس الذي تسرب إليه في فترة من الفترات.
- نقطة التحول: جاء الفرج على يد المدرب علي ماهر، الذي منحه الفرصة الذهبية للانضمام للفريق الأول بالأهلي وهو في سن السادسة عشرة ونصف، لتكون هذه اللحظة هي شرارة الانطلاق الحقيقية لمسيرته الكروية المميزة.
- درس الصمود: تجربته الصعبة شكلت شخصيته وألهمته الإصرار على إثبات ذاته، وهو ما جعله يصل إلى ما هو عليه الآن من نجومية وتألق محليًا ودوليًا.
روح الأهلي وطموحات المنتخب
لم يغفل تريزيجيه الحديث عن الأجواء داخل جدران القلعة الحمراء، مؤكدًا أن لاعبي الأهلي يتمنون الخير لبعضهم البعض ويسود بينهم حب صادق، وأن الهدف الأسمى هو خدمة النادي. وأشاد بالمدير الفني الحالي ييس توروب، مفضلاً إياه على المدرب السابق ريبيرو الذي لم يحالفه التوفيق مع الفريق. وعن دوري أبطال إفريقيا، أكد تريزيجيه أن البطولة “على شرف الأهلي” وأن هدف الفريق هو التتويج بها دائمًا، مشيرًا إلى أن الأهلي لا يعتمد على نجم واحد بل على منظومة متكاملة.
وفيما يخص المنتخب الوطني، أعرب تريزيجيه عن ثقته في قدرة منتخب مصر على تحقيق إنجاز تاريخي على غرار ما فعله المنتخب المغربي في كأس العالم، مؤكدًا أن العزيمة والثقة بالله كفيلتان بتحقيق ذلك. لم يتردد في كشف كواليس ليلة بكاء محمد صلاح في غرفة الملابس بعد إحدى مباريات المنتخب، مما يبرز الروابط القوية بين اللاعبين.
لحظات لا تُنسى وأمنيات للمستقبل
استعاد تريزيجيه ذكرى مباراة القمة أمام الزمالك، كاشفًا عن توقعه بأنه سيهز الشباك ويحصل على ركلة جزاء، وأوضح لزملائه كيف سيتحرك الحارس صبحي، وهو ما حدث بالفعل. هذه الثقة بالنفس وقراءة المنافس تعكس جانبًا من ذكاء اللاعب. ورغم كل ما حققه، أظهر تريزيجيه تواضعًا كبيرًا، مؤكدًا أنه لا يعتبر نفسه نجمًا أكبر من لاعبين مثل أحمد سيد زيزو أو إمام عاشور، بل يرى أن الجميع نجوم كبار في كرة القدم المصرية. وعبر عن أمنيته بتولي علي ماهر تدريب الأهلي مستقبلًا، ليس لأسباب شخصية، بل لإعجابه بأدائه كمدرب.
يُمكن متابعة أحدث مباريات فريقه والمنتخب من خلال يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت للاستمتاع بتجربة مشاهدة فريدة.
يظل محمود حسن تريزيجيه مثالًا للاعب الذي تحدى الصعاب، وصمد أمام الظلم، وواصل سعيه لتحقيق أحلامه، ليصبح مصدر إلهام للكثيرين في عالم كرة القدم.