في لقاء إعلامي صادق ومليء بالمشاعر، ألقى النجم المصري محمود حسن تريزيجيه، لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر، الضوء على جوانب شخصية ومهنية عميقة في حياته. تناول تريزيجيه قضايا متعددة تتراوح بين الذكريات الأسرية المؤثرة، ومسيرة الاحتراف المعقدة، وصولاً إلى كواليس عودته المنتظرة للقلعة الحمراء. هذا الحوار لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل كان غوصًا في أعماق تجربة مليئة بالتحديات والنجاحات، مبرزًا بشكل خاص تريزيجيه وتحديات العودة للأهلي.
رحلة وفاء وتحدي: بصمة الأم الخالدة في حياة تريزيجيه
بدأ تريزيجيه حديثه بكلمات مؤثرة عن والدته الراحلة، مؤكدًا أن فضلها بعد الله هو الأساس لما وصل إليه في مسيرته الكروية. كانت أمنية والدته أن تراه عائدًا لبيته الأول، النادي الأهلي، وأن تشاركه لحظات الفخر تلك. لقد تأثرت نفسيتها كثيرًا عند رحيله الأول عن النادي، وهو ما دفعه للتأكيد لها: “أكيد سأعود”. هذه العبارة لم تكن مجرد وعد، بل كانت دافعًا قويًا ظل يلاحقه طوال رحلة احترافه.
لقد شكلت وفاة والدته وهو في طريق العودة من الاحتراف صدمة قاسية، حيث لم يتمكن من حضور مراسم دفنها، وهو ما تركه بأثر بالغ في نفسه. كانت هذه اللحظة من أصعب ما مر به، مؤكدًا على أن غيابها كان أحد أكبر المنغصات خلال رحلته الاحترافية.
كواليس العودة إلى القلعة الحمراء: صراع الإرادات والعروض الضخمة
لم تكن عودة تريزيجيه للأهلي سهلة على الإطلاق. فقد كشف عن بدء الحديث عن العودة منذ نوفمبر 2024، وأن الأمر استغرق وقتًا طويلاً نظرًا للعرض المالي الضخم الذي قدمه نادي طرابزون سبور للاحتفاظ به. لكن عندما تحدث معه الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، تحولت المفاوضات إلى ما وصفه تريزيجيه “حربًا” خاضها الثنائي سويًا. كانت هذه الحرب من أجل الشغف والانتماء، وليس المال.
لحظة التوقيع للأهلي والعودة إلى أرض الوطن كانت فارقة في حياة تريزيجيه. بكى عند نزوله من الطائرة، معبرًا عن سعادته البالغة بالعودة، وتمنى لو كان بإمكانه العودة في وقت أبكر. كما أشاد بدور الكابتن الخطيب الذي وصفه بأنه “لا ينام” وشغله الشاغل هو النادي، وهو ما لمسه تريزيجيه بنفسه خلال مفاوضات العودة.
تحت الضغط: دروس من كأس العالم للأندية ومواجهات حاسمة
تطرق تريزيجيه إلى تجربة كأس العالم للأندية، معترفًا بقلة التوفيق وعدم الرغبة في التحدث عن أعذار. تحدث بصراحة عن الخطأ الذي ارتكبه بتسديد ركلة الجزاء أمام إنتر ميامي، مؤكدًا إدراكه لمشاعر الجماهير ورغبته الشديدة في الفوز. وأوضح أن تسديد ركلات الجزاء كان جزءًا من شخصيته في كل الأندية التي لعب لها، وأنها صفحة طواها الآن.
أما عن ركلة الجزاء أمام الزمالك، فقد أكد أنه كان الخيار الأول للتسديد، ورغم محاولات محمد صبحي وبعض لاعبي الزمالك لتشتيت تركيزه، إلا أنه كان مصممًا. قال جملته الشهيرة: “نحن اتخلقنا للضغوط”، مؤكدًا قدرته على التعامل مع هذه اللحظات الحاسمة. لمتابعة آخر المستجدات والتحليلات الرياضية، يمكنكم زيارة موقع يلا شوت | Yalla Shoot | مباريات اليوم بث مباشر يلاشوت.
تقييمات فنية وشخصية: نظرة على ريبيرو وعماد النحاس
لم يتردد تريزيجيه في تقييم تجربة اللاعب خوسيه ريبيرو، واصفًا إياها بأنها “لم تكن الأفضل”، ومؤكدًا أنهم حاولوا مساعدته لكن دون جدوى. على النقيض، أشاد بمدربه السابق عماد النحاس، ووصفه بأنه مدرب كبير وشخصية محترمة، يعرف إمكانيات اللاعبين فنيًا ونفسيًا. وأكد أن النحاس كان يمنح اللاعبين ثقة كبيرة تدفعهم لبذل أقصى ما لديهم في الملعب، متمنيًا له التوفيق في تجربته بالعراق.
خلاصة من تصريحات تريزيجيه:
- الوفاء الأسري: دور الأم كعمود فقري في بناء شخصيته الرياضية والإنسانية.
- الإصرار على العودة: تحدي الصعوبات والعروض المغرية للعودة إلى النادي الأم.
- قوة الشخصية: القدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة في المباريات الحاسمة.
- التقدير الإداري: إشادة بدور الكابتن محمود الخطيب في دعم اللاعبين والنادي.
- التعلم من الأخطاء: الشجاعة في الاعتراف بالأخطاء والمضي قدمًا.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد مكانة النادي الأهلي ككيان عظيم في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية، وكيف يمثل حلمًا وطموحًا لكثير من اللاعبين. تريزيجيه، بمسيرته الملهمة، يواصل كتابة فصول جديدة من التحدي والنجاح، مؤكدًا أن الشغف والانتماء هما وقوده في كل خطوة يخطوها.